كوركيس عواد

221

الذخائر الشرقية

ذاك أخ أفتديه إن يحسّ أذى * بالنفس ممّا توقّاه وبالنّشب « 1 » [ إذ « 2 » كان « 3 » من فارس في بيت سؤددها * وكنت من طيئ « 4 » في البيت والحسب « 5 » فلم يضرنا « 6 » تنائي المنصبين وقد * رحنا نسيبين في خلق « 7 » وفي أدب إذا تشاكلت الأخلاق واقتربت « 8 » * دنت مسافة بين العجم والعرب ] « 9 » اسلم ولا زلت في ستر من النّوب * وعش حميدا على الأيام والحقب وليهنك البرء ممّا كنت تألمه * والأجر في عقب ذاك الشكو والوصب أوحشت ، مذ غبت قوما كنت أنسهم * إذا شهدتم فاشهد ولا تغب إلّا تكن ملكا تثنى تحيّته * فإنّك ابن ملوك سادة تجب وإن قصدت ابتغاء البرء من سقم * فقد أرقت دما يشفي من الكلب وغنيّ عن القول أن ابن خرداذبة ، وهو الفارسيّ الأصل ، كان يعرف اللغة الفارسية ، ولا ندري ما إذا كانت له كتابات أو تآليف بهذه اللغة . وإنما وجدناه في كتابه المسالك والممالك يستشهد في موطنين « 10 » بشعر فارسي . أما سنة وفاته ، فلسنا على علم ثابت منها . وقد وجدنا الحاج خليفة « 11 » يقول : إن ابن خرداذبة توفي في حدود سنة 300 « 12 » للهجرة ، ولعل هذا صحيح ، غير أننا لم نقف في كتاب قديم على ما يدعم هذا القول .

--> ( 1 ) النشب : المال . ( 2 ) الأبيات الثلاثة بين المربعين رواها الحصري القيرواني في زهر الآداب ( الطبعة الثانية 3 : 182 للدكتور زكي مبارك ) . ( 3 ) في زهر الآداب : إن كنت . ( 4 ) في زهر الآداب : من محتدى . ( 5 ) في زهر الآداب : والنسب . ( 6 ) في زهر الآداب : فلن يضر . ( 7 ) في زهر الآداب : في علم . ( 8 ) في زهر الآداب : إذا تقاربت الآداب والتأمت . ( 9 ) في زهر الآداب : بين العرب والعجم ، وهو مخالف للقافية . ( 10 ) المسالك والممالك ( ص 26 و 118 ) . ( 11 ) كشف الظنون ( 2 : 109 طبعة فلوجل ) . ( 12 ) في دائرة معارف القرن العشرين لمحمد فريد وجدي ( 3 : 693 ) . أنه توفي في حدود سنة 3000 ه ، وهو خطأ مطبعي ظاهر .